هبة الله بن علي الحسني العلوي
27
أمالي ابن الشجري
[ الجواب عن ] المسألة السادسة وأما فتح « 1 » التاء في : أرأيتكم وأرأيتكما وأرأيتك يا هذه وأرأيتكّن ، فقد علمت أنك إذا قلت : رأيت يا رجل ، فتحت التاء ، وإذا قلت : رأيت يا فلانة ، كسرتها ، وإذا خاطبت اثنين أو اثنتين أو جماعة ذكورا أو إناثا ، ضممتها ، فقلت : رأيتما ورأيتم ورأيتنّ ، وقد ثبت واستقر أن التذكير أصل للتأنيث ، وأن التوحيد أصل للتثنية والجمع ، فلما خصّوا الواحد المذكر المخاطب بفتح التاء ، ثم جرّدوا التاء من الخطاب ، فانفردت به الكاف في أرأيتك ، وأرأيتك يا زينب ، والكاف وما زيد عليها في أرأيتكما وأرأيتكم وأرأيتكنّ ، ألزموا التاء الحركة الأصلية ، وذلك لما ذكرته لك من كون الواحد أصلا للاثنين وللجماعة ، وكون / المذكّر أصلا للمؤنث ، فاعرف هذا واحتفظ به .
--> ( 1 ) انظر ما تقدم في ( المسألة الثانية ) فإن هذه متصلة بتلك . وأصل تعليل « فتح التاء » للفراء . راجع الموضع الذي ذكرته هناك من معاني القرآن .